الشيخ علي النمازي الشاهرودي

155

مستدرك سفينة البحار

أقول : السيد المرتضى هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم ( عليه السلام ) سيد علماء العاملين وفخر فقهاء الكاملين العلامة الفهامة ، واحد عصره وفريد دهره . وبالجملة جلالة أمره وعظم قدره أبين من الشمس وأوضح من الأمس ، وهو المشهور بالمرتضى ، الملقب عن جده المرتضى بعلم الهدى ، المجمع على فضله وكماله المخالف والمؤالف . ورأي الشيخ المفيد في منامه فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ومعها ابناها الحسن والحسين ( عليها السلام ) صغيرين ، فسلمتهما إليه وقالت : يا شيخ ، علمهما الفقه . فانتبه متعجبا ، فلما ارتفع النهار في صبيحة تلك الليلة ، دخلت عليه فاطمة بنت الناصر وبين يديها ابناها السيد محمد الرضي وعلي المرتضى صغيرين ، فقام إليها وسلم عليها ، فقالت : يا أيها الشيخ ، هذان ولداي علمهما الفقه . فبكى الشيخ المفيد وقص عليها المنام وتولى تعليمهما . وأنعم الله عليهما وفتح لهما أبواب العلوم والفضائل . وبالجملة كان مولد المرتضى في رجب سنة 355 ، وتوفي في 25 من ربيع الأول سنة 436 ، فيكون عمره الشريف ثمانين سنة وثمانية أشهر . وعن القاضي التنوخي : أنه خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقرواته ومصنفاته . والعلامة الأميني أجاد فيما أفاد في ترجمة سيدنا المرتضى في كتاب الغدير ( 1 ) . وذكر أسماء كتبه ورسائله التي استفاد منها أعلام الدين فيه ( 2 ) وقد بلغت إلى 86 . كلمات الثناء عليه فيه ( 3 ) . وسائر الكلمات في ذلك في كتب معدودة مذكورة فيه ( 4 ) . وأسامي مشائخه العشرة فيه ( 5 ) .

--> ( 1 ) الغدير ط 2 ج 4 / 262 - 299 . ( 2 ) ص 265 و 266 . ( 3 ) ص 266 - 268 . ( 4 ) ص 269 . ( 5 ) ص 269 و 270 .